منتدى قرية إبراهيم عبدالله

أهلاً وسهلا بكم زوار منتدي قرية ابراهيم عبدالله الكرام.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
منتدى قرية إبراهيم عبدالله

خاص بهموم وشئون المنطقه


    بكل منطقية وعقلانية !

    شاطر

    عمار

    نقاط : 64
    تاريخ التسجيل : 03/06/2012

    منقول بكل منطقية وعقلانية !

    مُساهمة من طرف عمار في السبت أغسطس 04, 2012 2:36 pm

    <P align=center>
    يقول لاوتسو تاوتيه في إستخدام العقل بدون القوة
    " إن أفضل جندي هو الذي لا يقاتل , والمقاتل المتمكن هو الذي ينجح بلا عنف , وأعظم فاتح يكسب دون حرب , وأنجح مدير يقود دون إصدار الأوامر , وإن هذا ما يسمى ذكاء عدم الهجوم وما يطلق عليه سيادة الرجال "..

    ويقول أحد الفلاسفة
    " إن العقل والمنطق إما أن يجتمعان في نقطة فـ يتفقان , أو أنهما يختلفان في نقطة فـ يتشاجران " ..


    العقل: مصدر عقل يعقل، وأصل مادته الحبس والمنع، وسمي عقل الإنسان عقلاً لأنه يعقله أي : يحجزه عن الوقوع في الهلكة، ولذا سمي أيضاً حجراً، لأنه يحجره عن ارتكاب الخطأ، وسمي كذلك : نهية، لأنه ينهى صاحبه عن فعل ما لا يحمد. وقال بعضهم : أنه مشتق من المعقل، وهو الملجأ، فكأن الإنسان يلجأ إليه في أحواله. والعقل أيضاً هو مايوجد في الإنسان ليفكر به ولكن العقل يمكن اعتباره مجموعة الأفكار والمشاعر، والعواطف وما إلى ذلك..و يمكن أيضا اعتباره ذاتا عليا مستقلة تتضمن هذه الأفكار والمحاكمات العقلية والمشاعر.

    المنطق: نتاج التفكير الإنساني، إنّ الإنسان حينما يفكّر قد يهتدي إلى نتائج صحيحة ومقبولة وقد ينتهي إلى نتائج خاطئة وغير مقبولة. فالتفكير الإنساني -إذن- معرّض بطبيعته للخطأ والصواب، ولأجل أن يكون التفكير سليماً وتكون نتائجه صحيحة، أصبح الإنسان بحاجة إلى قواعد عامة تهيء له مجال التفكير الصحيح متى سار على ضوئها.


    إن إستخدام العقل والمنطق في الأمور الحياتية والسلوكية , ليس بالضرورة هي المنهج الموصل للحقيقة المطلقة التي لا يختلف عليها إثنان , ولا يتطرق الخلل إلى جنباتها , ففي كثير من الأحيان , بل في معظم الأحيان , يكون المنطق والمنهج العقلي أداة للوصول إلى غاية في النفس محددة سلفاً , ومبتغاة آنفاً , وليس من الضروري أن تكون هذه الغاية واضحة في العقل الظاهر لصاحبها , وبالتالي هو من المكر بحيث ينطقها ويعقلنها وهو بكل ذلك واعِ ومدرك , بل قد تكون هذه الغاية أو ذلك الهدف من الأمور العاملة في العقل الباطن غير المُدرك مباشرة . فالإنسان إنما هو إبن بيئته المكانية والزمانية , وبالتالي فإنه يتشكل وفقاً لتلك البيئة حتى وهو يعتقد أنه يشكلها بنوع من الإعتقاد بالإستقلالية المطلقة .

    ومن الملاحظ أيضاً في العقل والمنطق أن الإنسان عندما يفكر بهما فإنهُ لا يمثل بيئته العامة وحسب , بل هو إبن بيئته الخاصة الضيقة . فمثلاً عندما تريد زيارة صديق في مدينة لا أسماء لشوارعها ولا أرقام لمنازلها , فإن الصديق في وصفهِ لمنزله ينطلق من معطيات بيئته أو مهنته غالباً, ويتشكل عقله العملي ومنطقه وفقاً لذلك , فإن كان من المثقفين فهو يصف لك إعتماداً على مواقع المكتبات , وإن كان مصرفياً , فإن البنوك تشكل معالم الطريق لديه , وهكذا إلى ما حسب المهنة والعمل , وتحديداً من باب آخر فإن هذا الواصف أعني الصديق لا يرى في الشارع إلآ ما يريد أن يراه , وما يراه يعتمد على ما يريد ويبتغي , وما يريد ويبتغي يعتمد على بيئته وظروفه ونمط حياته ونحو ذلك , بل إنك عندما تتحدث مع أحدهم في موضوع عام ومشترك , وأنت لا تدري عن هذا الأحد شيئاً , فإنك تستطيع مثلاً أن تحدد مهنته من خلال اللغة التي يتحدث بها ويستخدمها , وبشكل المنطق والعقلانية التي يربط بها بين الأحداث فالطبيب مثلاُ عندما يتحدث في السياسة , ستجده غالباً يستخدم بكثرة كلمات مثل علاج الأوضاع , أمراض المجتمع , الدوار الذي يعاني منه العالم , لابد من عملية جراحية لعقل الأمة , وهكذا , وأما المهندس فيستخدم كلمات مثل التخطيط المستقبلي , إعادة بناء المجتمع , خارطة الحياة , ونحو ذلك , بينما تجد النحوي اللغوي يميل إلى النحو ويكثر من إستخدام كلمات مثل يجب أن نكون من الفاعلين لا المفعول بهم , أصبحت هذه الأمة في حالة من السكون المطلق , وعلى ذلك قس من البقية الباقية من المهن والتخصصات.


    يقول شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية رحمه الله /
    عدم العقل والتمييز لا يحمد لحال من جهة نفسه، فليس في كتاب الله ولا سنة رسوله مدح وحمد لعدم العقل والتمييز والعلم، بل قد مدح الله العمل والعقل والفقه ونحو ذلك في غير موضع، وذم عدم ذلك في مواضع. ولذا فإن في الكتاب والسنة لمن تأملهما من الأدلة العقلية ما تقصر عنه عقول كثير من ارباب الفلاسفة والكلام. وإن ما عند النظار من أهل الكلام والفلسفة من الدلائل العقلية على المطالب الإلهية، فقد جاء في القرآن الكريم بما فيها من الحق، وما هو أبلغ وأكمل منها على أحسن وجه، مع تنزهه عن الأغاليط الكثيرة الموجودة عند هؤلاء، فإن خطأهم فيها كثير جدا ً، ولعل ضلالهم أكثر من هداهم، وجهلهم أكثر من علمهم.وقد تدبرت عامة ما يذكر المتفلسفة والمتكلمة، والدلائل العقلية فوجدت دلائل الكتاب والسنة تأتي بخلاصته الصافية عن الكدر، وتأتي بأشياء لم يهتدوا إليها، وتحذف ما وقع منهم من الشبهات والأباطيل مع كثرتها واضطرابها. (من كتاب الفتاوى)

    ومن قواعد المنطق نستطيع أن ننقد الأفكار والنظريّات العلميّة فنتبيّن أنواع الاخطاء الواقع فيها ونتعرّف على أسبابها وبالتالي فهو ينمي الروح النقدية لدى دارسيه أو محبيه. وأيضاً نستطيع أن نميّز المناهج العلميّة السليمة التي تؤدي إلى نتائج صحيحة من المناهج العلميّة غير السليمة التي تؤدي إلى نتائج غير صحيحة.

    ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله /
    العقل عقلان : عقل غريزي طبعي، هو أبو العلم ومربيه ومثمره وعقل كسبي مستفاد، وهو ولد العلم وثمرته ونتيجته، فإذا اجتمعا في العبد استقام أمره، واقبلت عليه جيوش السعادة من كل جانب، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وإذا فقدهما، فالحيوان البهيم أحسن حالاً منه، وإذا فقد أحدهما أو انتقص، انتقص صاحبه بقدر ذلك. (من كتاب مفتاح دار السعادة)

    وعندما يجتمع العقل والمنطق نفرّق بين قوانين العلوم المختلفة ونقارن بينها ببيان مواطن الالتقاء والشبه ومواطن الاختلاف والافتراق. وكذلك المنطق يعودنا على إختيار ألفاظنا بدقة متناهية ، فهو يعتمد على العلاقة بين الألفاظ والجمل و يجنبنا الوقوع في خطأ التفكير وكذلك يبعدنا عن تأثير الدعايات والاستهواء والإشاعات لأننا نخضع كل ما نتلقاه من قضايا لمبادئ العقل والمنطق وبالتالي يمكن التمييز بينها في ضوء سليم.


    رؤية كاتب

    أعترفُ بأن الإختلاف يحدث كثيراً في بعض الأحيان , ولكنها نقطة قد يتقبلها العقل ويخالفها المنطق أو قد يتقبلها المنطق وينفرُ منها العقل..
    </I>

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 8:20 am